أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

76

كتاب الولاة وكتاب القضاة

فاستقبل الوليد بولايته سنة تسع وجعل على شرطه عبد اللّه [ 33 ب ] ابن أبي سمير الفهميّ ثمّ عزله وولّى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر بن خالد بن ثابت بن ظاعن الفهميّ وفي ولاية الوليد نقلت قيس إلى مصر في سنة تسع ومائة ولم يكن لها منهم أحد قبل ذلك الّا من كان من فهم وعدوان فوفد ابن الحبحاب على هشام فسأله ان ينقل إليها منهم أبياتا فأذن له هشام في إلحاق ثلاثة آلاف منهم وتحويل ديوانهم إلى مصر على أن لا ينزلهم الفسطاط ففرض « 1 » لهم ابن الحبحاب وقدم بهم فانزلهم الحوف الشرقيّ وفرّقهم فيه فحدّثني يحيى عن ابن الوزير عن أبي زيد عن الهيثم بن عديّ قال : حدّثني غير واحد أنّ عبيد اللّه بن الحبحاب لمّا ولّاه هشام مصر قال : ما أرى لقيس فيها حظّا الّا لناس من جديلة « 2 » وهم فهم وعدوان فكتب إلى هشام : إنّ أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه قد شرّف هذا الحيّ من قيس ونعّشهم ورفع من ذكرهم واني قدمت مصر فلم أر لهم فيها حظّا إلّا أبياتا من فهم وفيها كور ليس فيها أحد وليس يضرّ باهلها نزولهم معهم ولا يكسر ذلك خراجا وهي بلبيس فإن رأى أمير المؤمنين ان ينزلها هذا الحيّ من قيس فليفعل . فكتب اليه هشام : أنت وذلك . فبعث إلى البادية فقدم عليه مائة أهل بيت من بني مضر « 3 » ومائة أهل بيت من بني

--> ( 1 ) في الخطط ( ج 1 ص 80 ) حيث نقلت العبارة « فعرض » والذي في الأصل هو الاصحّ ( 2 ) بلا نقط ( 3 ) في الخطط : نضر وما وقفنا على مضر ولا نضر في نسل قيس فالأشبه ان صوابه : نصر . لان نصرا بطن مذكور من بطونها